|
|
|
| صابرين: الحجاب سيجعل (خالتى صفية) أكثر إقناعًا |
طباعة المقال 
|
ارسل لصديق  |
قرار العودة إلى المسرح لم يكن سهلا بالنسبة للفنانة صابرين، وزاد من صعوبته أنها اختارت أن تعود برواية «خالتى صفية والدير» للأديب بهاء طاهر والتى سبق تقديمها فى أكثر من عمل فنى.
وتعترف صابرين أن مشاعر الخوف التى تتملكها حاليا بلغت ذروتها حتى أنها تشعر وكأنها تمثل للمرة الأولى، وتدافع عن ارتداء الحجاب فى هذا الدور، وترى أنه سيجعل المسرحية، التى بدأ عرضها قبل أيام، أكثر إقناعا للجمهور.
< قلت لها لماذا جاء قرار العودة للمسرح فى هذا التوقيت؟
ــ كنت فى حاجة ماسة فى هذا التوقيت إلى أن أعود للمسرح كى أستطيع تفريغ شحناتى وطاقاتى الفنية التى كادت أن تنطفئ، لأننى أعتبر أن التمثيل على خشبة المسرح السبيل الوحيد لتقديم الثقافات الفنية المختلفة للجمهور.
< ولماذا كان اختيارك للعودة من خلال رواية «خالتى صفية والدير»؟
ــ لأن النص يناقش قضية معاصرة لن يعفو عليها الزمن أبدا، وهى قضية نسيج الوحدة الوطنية بين المسلمين والمسيحيين على أرض الوطن التى تشكل حاليا أزمة خطيرة لابد أن نستوعبها، كما أن أحداث الرواية تجرى فى الصعيد الذى دائما ما يكون هدفا يحاول العابثون النيل منه، ونحن فى العرض نؤكد أن الدير الذى أغاث المسلم يلقى احتراما من كل المسلمين والشيوخ وكذلك المسيحى الذى يقدس حرمة المسجد.
< ألا تعتبرين تقديم الدور من قبل فنانة محجبة يعد مغامرة؟
ــ كونى محجبة سيجعلنى قادرة على توصيل الفكرة من أى فنانة أخرى لأنى أتحدث باسم الإسلام وأحاول توصيل رسالتى خاصة من خلال مشاهدى داخل الدير، فالأمر يعنى بالنسبة لى قضية قومية مهمة، حيث أحاول من خلال المسرحية إلقاء الضوء عليها لأثبت لكل العابثين أن المسلم والمسيحى فى مصر جسد واحد يجمعه حب الوطن ومصلحته.
< استوقفنى المشهد الذى تحدثت فيه إلى العذراء مريم داخل الدير فماذا تقولين عنه؟
ــ هذا المشهد هو الإجابة عن تساؤلك السابق لأننى فيه أؤكد للجميع أن السيدة مريم لها قدسيتها لدى المسلمين مثل المسيحيين تماما لذلك ظهرت فى المشهد شاكية إليها همومى.
< استعدادك لتجسيد شخصية «صفية» هل جاء من خلال الرواية أم المسلسل؟
ــ للأسف لم يحالفنى الحظ أن أرى المسلسل كاملا، ولكنى اعتمدت فى تكوين مفردات الشخصية على الرواية التى أبدع فى كتابتها بهاء طاهر لأنها تتحدث فى صلب الموضوع عن القضية المهمة التى نسعى إلى توصيلها فى المسرحية عبر كلام موجز، كما أن المسلسل قدم القصة فى ثلاثين حلقة ونحن نقدمها فى ساعة ونصف الساعة فقط لذلك لم يكن يهمنا الأحداث الفرعية فى الموضوع.
< وما أبرز ما أضافه المخرج لتوصيل فكرة الرواية لجمهور المسرح؟
ــ اعتمد فى رؤيته الإخراجية على تحقيق الإبهار البصرى للمشاهد فاستخدم الديكور والضوء بشكل حديث أقرب ما يكون إلى الأفلام السينمائية، والجديد لديه أنه جعل كل الفنانين يتحدثون على جنبات المسرح دون إظلام بين المشاهد ليحقق التتابع الحدثى لمواقف العرض ولنجد فى النهاية أن الجمهور يظل منتبها على مدار ساعة ونصف الساعة هى مدة العرض من غير أن يفصله فاصل أو يشتته الإظلام الذى يأتى بين المشاهد.
< ألا تعتبرين عودتك للمسرح مع مخرج شاب مغامرة؟
ــ أنا بطبعى أميل إلى الدماء الجديدة لما تمتلكه من طاقة وتأهب واسع النطاق ورغبة فى إثبات الذات وإظهار كل ما فى جعبته الإخراجية لصالح العمل، فضلا عن أن كبار المخرجين يعتمدون بالدرجة الأولى على أسمائهم وتاريخهم، كما أن الإمكانيات التى توفرت له من مسرح الدولة ساعدته على تحقيق أفكاره الجديدة التى جعلت المسرحية تتميز بالدسامة والتشبع الدرامى.
< هل لتقديمك المسرحية على مسرح الدولة انطباع خاص؟
ــ أنا فخورة جدا بالوقوف على خشبة أحد مسارح الدولة خاصة المسرح القومى الذى طالما قدم العديد من الأعمال القيمة وتبنى الكثير من الأفكار القومية المستنيرة التى أتمنى أن تزرع فى عقول أطفالنا ليستوعبوا معنى الوحدة الوطنية التى لا نتلمسها سوى فى مباريات المنتخب القومى.
< وهل كانت بطولة كأس الأمم السبب فى تأجيل افتتاح المسرحية أكثر من مرة؟
ــ بالطبع كانت هى السبب الأول وفى النهاية قررنا افتتاح العرض بعد نهاية البطولة، وقبل ذلك كنت أنا السبب فى ذلك التأجيل لشعورى بالمسئولية الكبيرة الملقاة على عاتقى من تقديم تلك التجربة.. فخوفى من «صفية» يفوق بكثير خوفى من «أم كلثوم» لأنى أشعر أن صفية هى مصر بكل ما تحمله بداخلها من مشاعر فياضة تحنو على من حولها.
< مشاعر فياضة بالرغم من أنها كانت تسعى للأخذ بثأرها؟
ــ ذلك شىء لا يعيبها لأنها أحبت «حربى» منذ طفولتها وعندما انتابها شعور بأنه لم يكن باقيا على ذلك الحب تزوجت من غيره، ثم عاشت قمة المشاعر الممزقة عندما أقدم حبيبها السابق على قتل زوجها وبالرغم من ذلك لم تقو على الانتقام منه لأنه احتمى بالدير، لذلك أعتقد أن مصر هى من تحمل فى طياتها كل تلك الصراعات النفسية والدينية والعرقية التى دائما ما تنتهى بالعفو والتسامح.
< البعض يرى أن المسرحية ترد على أحداث نجع حمادى الأخيرة؟
ــ كانت أحداثا مؤسفة لأبعد الحدود ولكننا شرعنا فى تكوين عناصر المسرحية قبل تلك الأحداث بشهور، وربما قدر الله لنا أن نكون أول عمل فنى يتحدث عن الوحدة الوطنية ومدى تكاتف المسلمين والمسيحيين تحت مظلة مصر بعد تلك الأحداث وأتمنى أن يكون ذلك فى صالح العرض. |
|
|