بكين/واشنطن (رويترز) - سعت الصين الى تبديد مخاوف بشأن فرض قيود على تكنولوجيا جوجل للتليفونات المحمولة يوم الاربعاء في الوقت الذي حثت فيه جماعات اعمال امريكية واشنطن على معالجة اجراءات "مثيرة للقلق" ضد شركات التكنولوجيا المتطورة الاجنبية في الصين.
وادى تهديد جوجل بالانسحاب من الصين هذا الشهر بسبب تعرضها لعمليات قرصنة وانتقاد واشنطن للرقابة الصينية على الانترنت الى توتر العلاقات بين العملاقين الاقتصاديين والتي تضررت بالفعل بسبب الخلافات بشأن اسعار صرف العملات والتجارة ومبيعات السلاح الامريكية لتايوان.
وفي تصريحات مطمئنة للمستثمرين قال مسؤول صيني ان بكين لن تسعى الى الوقوف في وجه برنامج تليفون اندرويد المحمول لشركة جوجل في السوق الصينية.
وكان المتحدث باسم وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصينية يرد بذلك على سؤال بشأن ما اذا كان استخدام جهاز اندرويد في الصين سيتأثر بشكاوى جوجل ضد الصين.
وقال المتحدث في مؤتمر صحفي "اعتقد انه يجب الا تكون هناك قيود على استخدام اي نظام مادام يمتثل للقوانين في الصين ولقد اجرى مفاوضات وتعاون قويين مع مشغلي الاتصالات ويطيع القواعد والشروط التي لها صلة بذلك.
"سوق الاتصالات الصينية سوق مفتوحة."
وتشرف الوزارة على قطاع التليفونات المحمولة بالصين.
ويبدو ان تصريحات المتحدث تؤكد ان الحكومة الصينية لا تريد اثارة فزع المستثمرين من خلال مهاجمة جوجل بشكل مباشر وتصب بدلا من ذلك جم غضبها على الحكومة الامريكية التي اتهمتها صحفها الحكومية "بتسيس" النزاع.
وهددت شركة جوجل قبل اسبوعين باغلاق موقعها الصيني على الانترنت (تشاينز جوجل.سي ان Google.cn بورتال) والانسحاب من الصين مشيرة الى مشكلات تتعلق بالرقابة وهجوم قرصنة من داخل البلاد.
وايدت ادارة الرئيس باراك اوباما انتقادات جوجل. وحثت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون الصين يوم الخميس الماضي على التخلي عن رقابتها على الانترنت والتحقيق في عملية القرصنة.
ووجهت جماعات الاعمال الامريكية انتقاداتها للصين ودعت كبار المسؤولين الامريكيين الى الضغط على بكين بشأن تحركات لاستبعاد شركات التكنولوجيا المتطورة الاجنبية |